تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكل مسجد ظروفه ، ولكل خطيب ثقافته ، ومساره الفكري الذي يوجهه ويرشده لمكامن الحديث ، وأفنان الموضوعات! لكن من خلال تأمل الحالة الراهنة للأمة ، وواقعية العالم الإسلامي نرى أنه من الحيوي جعل ما يلي في أولويات الموضوعات المطروحة :

(1) حكمة الوجود ، والمعنى الحقيقي للحياة ، وضرورة تجديد الإيمان في حياة الفرد ، الذي يجعله يدرك سر الخلق والإيجاد ، ويقاوم مادية الحياة الجارفة ، وجاهليتها الشوهاء .

(2) صناعة التفاؤل ، وكل معاني البهجة والضياء والسرور في حياة المسلم سواء كان على مستواه الشخصي والمعيشي أو المستوى الأممي المنحط الذي يبدو فيه الإسلام وقد ضعف أهله ، وتأخر به حاملوه، وصاروا من أوهن الأمم وأخسرها، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

(3) المشكلة المعيشية : كالفقر ، والبطالة ، والتخلف ، وما يتعلق بها إيجاباً وسلباً كقضايا التعليم والصحة وآفات البيئة والتنمية .

(4) الطغيان الشهواني الذي يستغل المرأة ومفاتنها ، ليروج رسالته اللاأخلاقية ، أو التي تهدف لمسخ الجيل وتحلله الديني والسلوكي، مستغلاً أرقى معالم التقنية الحديثة ، فيعالج ذلك بالطرائق المناسبة وإيجاد الحلول ومن أهمها التركيز على ارتقاء المسلم روحياً ، وإن خوفه ومراقبته لله هي ضمان حفظ الفرد وسلامة المجتمع ، وسرد الخواتم البشعة لأرباب الشهوات والتحلل وعبدة المال ورموز ما يسمى بالوسط الفني .

(5) الوقت المبذول ، والساعات المستهلكة في حياة الناس دون جدوى أو اعتبار ، ومحاولة تثمين الوقت والزمن في حس المسلم ، وكيفية استثماره وأن عمارته بالخيرات بابة الفلاح ، وعنوان التقدم والنجاح في الحياة . قال تعالى : (وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ) [ العصر : 1-2 ].

هيبة المنبر · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هيبة المنبرص ٣٥