لكن لتتسع صدورنا للجميع ، ولنؤكد لهم أن المنبر ملك مشاع، ونفع مشترك ، لا سيما وأنهم المعنيون بكل ما يقال ، فتحتم سماع توجيهاتهم ومآخذهم .
فن اقتناص الموضوعات
أحياناً ينبض الفكر عن تحديد موضوع معين ! فلا شيء بازر ، ولا قضية ملتهبة ! ولا الروح منشرحة ، فما الحل ؟! للخروج من مثل تلك الأزمة ـ وهي تنتاب بعض أكابر الخطباء إلى صبيحة الجمعة ـ والحل هو القراءة في كل شيء مما هو أمامك .. كتاب تفسير ، أو سفر حديث ، أو مجلة ثقافية ، أو صحيفة يومية .
- حيث تفاجئ بأنك قد تجد خبراً معزولاً ، أو قصة مصغرة تدفعك إلى شيء نبيل ، يصلح أن يكون محل حديث .
وليحرص الخطيب على أن لا يفرض على نفسه موضوعاً ، وهو له كاره ، لأن الانشرح النفسي طليعة الإبداع والإفادة ، والناس يتفاوتون في ذلك .
قد يعرض عليك بعض العامة أحاديث معينة ، سجلها ولكن هيأ لها نفسك ، واخرج بها عن التناول المكرر ، والطرق المألوف .
- كتب الثقافة العامة والتاريخ والأشعار والآداب وذات التلون المعرفي ، من أخصب ما يجدِّد الفكر ، ويذهب هدأته وجموده ، حيث ينتقل إلى معان حسنة ، وأفكار حية ، يصلح بعضها لأن يكون خطبة .
- مجالسة العلماء ومناقشتهم ، تورث زخماً من الأفكار والتعليقات ، جديرة بالطرق والتناول .
- اللقاءات اليومية ، وسير الناس إلى وظائفهم ومعاشاتهم لا تخلو من وقائع وأحداث ، تولد للمتأمل ، الرغبة الحثيثة في البدار والمعالجة ، وقد قيل عن بعض عمالقة القصص أنه يسجل قصته ، من خلال معاينة سير الناس وتنقلاتهم اليومية .
- النماء الثقافي والحواري من خلال الندوات والمحاضرات والمناظرات، حيث يثري أفكار المشاركين والمستمعين ، ويضاعف من حجم المخزون الدعوي والفكري لدى المتحدث والملقي .
- التجول الإلكتروني عبر منتديات الإنترنت ومواقع الخطباء والأخبار والمنتديات والمنابر ، غالباً ما يُسعف الخطيب ، ويحرك نهمته ، ويبعث نشاطه .