تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقدم حيزوم (1) فنظر إلى المشرك أمامه، فخر مستلقياً، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة» فقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين (2).

و- إعانة بعض المسلمين بالملائكة على أسر العدو:

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث علي - رضي الله عنه -، وفيه: فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيراً، فقال العباس: يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح (3) من أحسن الناس وجهاً، على فرس أبلق (4)، ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال: «اسكت، فقد أيدك الله تعالى بملك كريم» فقال علي: فأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعقيلاً، ونوفل بن الحارث (5).

ز- شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - لبعضهم بالجنة: عمير بن حمام، حارثة بن سراقة، وغيرهم:

روى مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبقوا المشركين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه» (6) فدنا المشركون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض» قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: «نعم»، قال: بخ بخ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم

(1) () قال في النهاية لغريب الحديث في "حديث بدر أقدم حيزوم": جاء في الفسير أنه اسم فرس جبريل - عليه السلام -، أراد: أقدم يا حيزوم (1/ 467).

(2) () ص 732 برقم (1763)، كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم.

(3) () قال في النهاية (1/ 284): الأجلح من الناس، الذي انحسر الشعر على جانبي رأسه.

(4) () أبلق: وهو ما كان فيه سواد وبياض. المعجم الوسيط (1/ 70).

(5) () (2/ 260 - 261) برقم (947). وقال محققوه: إسناده صحيح، وقال الشيخ أحمد شاكر في تخريجه للمسند (2/ 194): إسناده صحيح.

(6) () أي قدامه، متقدماً في ذلك الشيء؛ لئلا يفوت شيء من المصالح التي لا تعلمونها.

حدث غير مجرى التاريخ · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدث غير مجرى التاريخص ٤٤