محمد يدها" (1).
خامساً: القتال على طريقة الصفوف إحدى الطرق التي يستعملها المقاتلون في حروبهم، وهذا ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - في بدر، وقد ذكر الله - عز وجل- هذه الطريقة، وأثنى على أهلها، حيث يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: 4]. وهناك طرق أخرى، وللقائد أن يختار الطريقة حسب ما يقتضيه الحال.
سادساً: أن الأسرى الذين حاربوا الدعوة ووقفوا في طريقها، واشتد أذاهم على أهلها لا ينبغي استبقاؤهم؛ لأنهم عناصر خبيثة يجب إزالتها، ومثل هؤلاء يطلق عليهم بالإصطلاح الحديث: "مجرمو حرب" ومن هذا القبيل ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من قتل النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط، وغيرهم.
سابعاً: التركيز على قتل قادة العدو، وزعمائهم مما يضعف شوكة العدو، ويعجل بهزيمتهم، وهذا ما حصل في غزوة بدر، فقتل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأمية بن خلف،، وأبو جهل بن هشام، وغيرهم، مما أضعف من عزيمة قريش، وعجل بهزيمتهم.
ثامنًا: اختيار المقاتلين المشهورين بالشجاعة، والفروسية ليكونوا في مقدمة جيش المسلمين، وأيضاً اختيارهم لمبارزة العدو، مما يقوي شوكة المسلمين، ويعجل بنصرهم، وهذا ما حدث في غزوة بدر عندما طلب عتبة بن ربيعة ومن معه مبارزة المسلمين، فاختار لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرة المقاتلين، حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، وانتهت المبارزة لصالح المسلمين مما كان سبباً في قوة شوكة المسلمين، وإقدامهم لدحر العدو.
تاسعاً: بعث العيون لاستكشاف حال العدو، وهذا ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما أرسل عدياً بن أبي الزغباء، وبسبس بن عمرو، وتعرفا مكان القافلة، وعدد حراسها.
عاشراً: جمع المعلومات عن جيش العدو، واستجواب الأسرى الذين وقعوا في أيدي المسلمين مما يهيِّئ وضع الخطط المناسبة لهزيمة العدو، وكسر شوكته، وهذا ما حدث في
(1) () ... صحيح البخاري ص 1295 برقم (6788)، كتاب الحدود، باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله، وصحيح مسلم ص 701 برقم (1688)، كتاب الحدود، باب حد الزنى.