تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث (1).

قريش ترتحل إلى الوادي، ويبعثون من يحزر المسلمين، فيستقبلها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء:

وقد ارتحلت قريش حين أصبحت فأقبلت، فلما رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - تصوب من العقنقل - وهو الكثيب الذي جاءوا منه إلى الوادي - قال: «اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها (2)، وفخرها تحادك، وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني، اللهم أحنهم (3) الغداة»، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وقد) رأى عتبة بن ربيعة في القوم على جمل له أحمر - فقال: «إن يكن في أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر، إن يطيعوه يرشدوا» (4). وقد كان خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري، أو أبوه إيماء ابن رحضة الغفاري، بعث إلى قريش، حين مروا به ابنًا له بجزائره (5) أهداها لهم، وقال: إن أحببتم أن نمدكم بمال وبسلاح ورجال فعلنا، قال: فأرسلوا إليه مع ابنه أن وصلتك رحم، قد قضيت الذي عليك، فلعمري لئن كنا إنما نقاتل الناس، فما بنا من ضعف عنهم، ولئن كنا إنما نقاتل الله - كما يزعم محمد - فما لأحد بالله من طاقة (6).

قال ابن إسحاق: ولما اطمأن القوم بعثوا عمير بن وهب الجمحي، فقالوا: احزر لنا القوم من أصحاب محمد، قال: فاستجال حول العسكر، ثم رجع إليهم، فقال: ثلاثمائة رجل يزيدون قليلاً أو ينقصون، ولكن أمهلوني حتى أنظر أللقوم كمين أو مدد. قال: فضرب في الوادي حتى أبعد، فلم ير شيئاً، فرجع إليهم فقال: ما وجدت شيئاً، ولكني قد رأيت

(1) () ... المغازي للواقدي (1/ 59)، وسيأتي ذكره ص 217.

(2) () ... الخيلاء: الكبر والإعجاب.

(3) () ... أحنهم: أي أهلكهم. شرح السيرة النبوية ص 156.

(4) () ... سيرة ابن هشام (2/ 211)، وقد رواه ابن إسحاق بدون إسناد، والجزء الأخير من الحديث من قوله «إن يكن» له شاهد في مسند الإمام أحمد، وسيأتي ذكره ص 206.

(5) () ... الجزائر: قال في المعجم الوسيط: الجزور: ما يصلح لأن يذبح من الإبل، (ولفظه أنثى)، يقال للبعير هذه جزوير سمينة (ج) جزائر وجزر (1/ 120).

(6) () ... السيرة النبوية (2/ 212)، وساقه ابن إسحاق بدون سند، وذكره الواقدي في المغازي (1/ 60)، وسنده مرسل.

حدث غير مجرى التاريخ · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدث غير مجرى التاريخص ١٦١