يدي، فما أشعر حتى أقع على جنبي (1).
قال ابن كثير: في قوله تعالى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمْ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [الأنفال: 43]. قال: وكان ذلك في منامه تلك الليلة، وقيل: إنه نام في العريش، وأمر الناس ألا يقاتلوا حتى يأذن لهم، فدنا القوم منهم، فجعل الصديق يوقظه ويقول: يا رسول الله دنوا منا فاستيقظ. وقد أراه الله إياهم في منامه قليلاً. ذكره الأموي، وهو غريب جداً (2).
وروى الترمذي من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: عبأنا (3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببدر ليلاً. (4)
قال ابن حجر: ويستحب أن يدخل دار الحرب بتعبئة الحرب؛ لأنه أحوط وأهيب (5).
* * *
(1) () ... مغازي الواقدي (1/ 54).
(2) () ... البداية والنهاية (5/ 85).
(3) () ... قال في النهاية لغريب الحديث (3/ 168): يقال: عبأت الجيش عبأ وعبأتهم تعبئة وتعبيئاً، وقد يترك الهمز، فيقال: عبيتهم تعبية، أي رتبتهم في مواضعهم، وهيأتهم للحرب. اهـ.
(4) () ... ص 290 برقم (1677)، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الصف والتعبئة عند القتال، وقال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي أيوب، وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: محمد بن إسحاق سمع من عكرمة، وحين رأيته كان حسن الرأي في محمد بن حميد الرازي، ثم ضعفه بعد. اهـ.
(5) () ... التلخيص الحبير (4/ 186).