صلى الله عليه وسلم - لا يهوي إليه أحد إلا أهوى إليه، فهذا أشجع الناس (1).اهـ
وقال ابن إسحاق وغيره: "وكان سعد بن معاذ - رضي الله عنه - واقفاً على باب العريش، متقلداً بالسيف، ومعه رجال من الأنصار، يحرسون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خوفاً عليه من أن يدهمه العدو من المشركين، والجنائب النجائب (2) مهيأة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن احتاج إليها ركبها، ورجع إلى المدينة، كما أشار به سعد بن معاذ" (3).
التصرف في الماء:
قال ابن إسحاق: فلما نزل الناس أقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيهم حكيم بن حزام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «دعوهم»، فما شرب منه رجل يومئذ إلا قتل، إلا ما كان من حكيم بن حزام، فإنه لم يقتل، ثم أسلم بعد ذلك، فحسن إسلامه، فكان إذا اجتهد في يمينه قال: لا والذي نجاني من يوم بدر (4).
نزول المطر:
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث علي - رضي الله عنه - وهو يحدث عن ليلة بدر: أصابنا من الليل طش من مطر، فانطلقنا تحت الشجر والحجف (5)، نستظل تحتها من المطر، وبات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو ربه - عز وجل - (6) ... الحديث.
قال الشيخ محمد رشيد رضا: "ولولا هذا المطر لما أمكن المسلمين القتال؛ لأنهم كانوا
(1) () ... كشف الأستار (3/ 161 - 162) برقم (2481)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 47): رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.
(2) () ... الجنائب: جمع جنيبة، وهي الناقة يعطيها الرجل غيره ليمتار له عليها، المعجم الوسيط (1/ 139). والنجائب: جمع نجيبة، وهي الناقة القوية الخفيفة السريعة، النهاية في غريب الحديث (5/ 17).
(3) () ... السيرة النبوية (2/ 219)، وقد سبقت الإشارة إليه، وأخرجه ابن جرير في تاريخه (2/ 33 - 34)، وفي سنده ابن حميد، وقد تقدم الكلام عليه ص 171.
(4) () ... السيرة النبوية (2/ 549 - 550).
(5) () ... الحجفة الترس، النهاية في غريب الحديث (1/ 345).
(6) () ... (2/ 260) برقم (948)، وقال محققوه: إسناده صحيح.