تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونعد عندك ركائبك (1) ثم نلقى عدونا، فإن أعزنا الله، وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا، فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حباً منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حرباً ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم، يناصحونك، ويجاهدون معك، فأثنى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيراً ودعا له بخير، ثم بني لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عريشاً فكان فيه (2).

وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له عريش يدير منه المعركة يوم بدر، وقد شارك أيضاً صلوات الله وسلامه عليه في الحرب والمعركة، ونزل إلى ساحة القتال، كما سيأتي.

فقد روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال وهو في قبة له يوم بدر، وذكر دعاءه (3).

قال ابن إسحاق - رحمه الله -: خفق النبي - صلى الله عليه وسلم - خفقة وهو في العريش، ثم انتبه فقال: «أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه» (4).

وروى البزار في مسنده من حديث علي - رضي الله عنه - أنه خطبهم فقال: يا أيها الناس، من أشجع الناس؟ فقالوا: أنت يا أمير المؤمنين. فقال: أما إني ما بارزني أحد إلا انتصفت منه، ولكن هو أبو بكر! إنا جعلنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عريشاً، فقلنا: من يكون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لئلا يهوي إليه أحد من المشركين؟ فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر شاهراً بالسيف على رأس رسول الله -

(1) () ... أي الإبل، انظر: المعجم الوسيط (1/ 368).

(2) () ... السيرة النبوية (2/ 211) وأخرجه ابن جرير في تاريخه (2/ 29 - 30)، وهو مرسل.

(3) () ... ص 560، برقم (2915)، كتاب الجهاد والسير، باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم، والقميص في الحرب.

(4) () ... سيرة ابن هشام (2/ 217)، قال الألباني في فقه السيرة ص 226، في المغازي: وهو عند ابن هشام (2/ 68 - 69) بدون سند، لكن وصله الأموي من طريق ابن إسحاق حدثني الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، وهذا سند حسن، وسكت عنه ابن كثير (3/ 284).اهـ.

حدث غير مجرى التاريخ · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدث غير مجرى التاريخص ١٥٢