لقد وصفت زوجها بأسوأ الأوصاف ، ونعتته بأشد النعوت ، فهو قليل الخير ، إن أتى عبس ، وإن خرج أفلس ، وإن دخل ضرب ، وإن قام شجب ، لا يأتي بخير ، ولا يذهب بخير ، كَلٌّ على مولاه ، صخابٌ لا يقيم ديناً ، ولا يحترم مروءة ، فهو قليل البركة في البيت ، ولا بركة فيه من دخوله على أهله ، فلا يربيهم على شعائر الإسلام ، ولا يعلمهم الأخلاق الحميدة ، والصفات الحسنة ، وإنما يترك الحبل على الغارب ، فيعج البيت بالملاهي والأغاني ، واللعب واللهو ، حتى يكون مسكناً للشياطين ، ومأوى للجن ، فهذا قال الله فيه : " وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا " [ الأنعام 70 ] ، وعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ " [ أخرجه مسلم ] .
حديث وشرح · الصفحة ٥٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حديث وشرحص ٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي