تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ " [ متفق عليه ] .

هذا الحديث من أعقد وأغرب الأحاديث في كتب السنة، وقد شرحه ما يقارب عشرة من العلماء، كل شرح في مجلد، وأعظم من شرحه القاضي عياض ، قاضي المغرب وعالمها، وابن حجر شرحه فيما يقارب ثلاثين صفحة وهو حديث عجيب، فيه فوائد جمة ، سوف نستعرضها أثناء الشرح ، والآن حان أوان الشروع في المقصود فبالله التوفيق وعليه السداد .

أشكر الأخوة على مرورهم ، وهذه هي الحلقة الثانية من موضوعنا [ فوائد حديثية ] ، ونبدأ على بركة الله تعالى :

شرح الحديث :

قَالَتِ الْأُولَى / وهي ولم تُسمى : زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ ، عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ ، لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى ، وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ : شبهت زوجها بلحم الجمل الكبير السن ، ومع ذلك فهو غث هزيل ، وشبهت سوء خلقه بالجبل الوعر ، الذي يصعب ارتقاؤه ، وهو قليل الخير ، ومع ذلك كله ، فلا يرغب أحد في الانتقال إليه لخبثه وسوء خلقه ، قال القاضي عياض : أعطت التشبيه حقه ، ووفته قسطه .

حديث وشرح · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حديث وشرحص ٤٩