تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك من الرجال من لا يدري عن أولاده شيئاً ، فهو بعيد عنهم لا يعلم عن حالهم شيئاً ، لا يلاطفهم ، ولا يداعبهم ، ولا يلاعبهم ، ولا يهش ويبش معهم ، كأنهم أغراب عنه ، فحياته وموته بالنسبة لهم سواء ، ولا ريب أن ذلك خطأ فادح في التربية ، ومخالف لما تقتضيه الطبيعة البشرية ، والحياة الإنسانية ، والتربية الصحيحة ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : " أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ ، فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ " [ متفق عليه ] ، عن أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ : إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : " مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ " [ متفق عليه ] ، وعَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ " [ متفق عليه ] ، وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى ، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا ، ثُمَّ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا ، فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا " [ أخرجه البخاري ] ، وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ

حديث وشرح · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حديث وشرحص ٣٢