وهناك من الرجال من لا يدري عن أولاده شيئاً ، فهو بعيد عنهم لا يعلم عن حالهم شيئاً ، لا يلاطفهم ، ولا يداعبهم ، ولا يلاعبهم ، ولا يهش ويبش معهم ، كأنهم أغراب عنه ، فحياته وموته بالنسبة لهم سواء ، ولا ريب أن ذلك خطأ فادح في التربية ، ومخالف لما تقتضيه الطبيعة البشرية ، والحياة الإنسانية ، والتربية الصحيحة ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : " أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ ، فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ " [ متفق عليه ] ، عن أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ : إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : " مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ " [ متفق عليه ] ، وعَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ " [ متفق عليه ] ، وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى ، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا ، ثُمَّ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا ، فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا " [ أخرجه البخاري ] ، وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
حديث وشرح · الصفحة ٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حديث وشرحص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي