تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ولا يعارض حديث أم سلمة هذا في شأن المضحي، بحديث عائشة في الصحيح في شأن من يبعث بالهدي ويمكث في بلده:

فقد روى الأسود، عن عائشة، قالت: ربما فتلت القلائد لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقلد هديه، ثم يبعث به، ثم يقيم لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم [البخاري (1702). مسلم (1321/ 366)].

وفي رواية: كنا نقلد الشاء، فنرسل بها ورسول الله صلى الله عليه وسلم حلال، لم يحرم عليه منه شيء [مسلم (1321/ 368)].

وعن عمرة بنت عبد الرحمن، أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة، أن عبد الله بن عباس، قال: من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج، حتى ينحر الهدي، وقد بعثت بهديي، فاكتبي إلي بأمرك، قالت عمرة: قالت عائشة ليس كما قال ابن عباس: أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له، حتى نحر الهدي [البخاري (1698). مسلم (1321/ 369)].

وعن القاسم، عن أم المؤمنين، قالت: أنا فتلت تلك القلائد من عهن كان عندنا، فأصبح فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حلالا، يأتي ما يأتي الحلال من أهله، أو يأتي ما يأتي الرجل من أهله [البخاري (1705). مسلم (1321/ 364)].

وله طرق أخرى بألفاظ أخرى في الصحيح، وقد اقتصرت على بعضها.

قال الشافعي: "البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية" [المجموع شرح المهذب (8/ 286)].

وقال أحمد في رواية الأثرم، وقد سأله عن حديث أم سلمة: إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من أظفاره، كيف هو؟ فذكر إسناده، فقيل له: فحديث عائشة خلاف هذا؟ فقال: لا، ذاك إذا بعث بالهدي وأقام، لم يجتنب شيئا، وهذا إذا أراد أن يضحي في مصره، ودخل العشر، لم يمس من شعره ولا من أظفاره [العدة في أصول الفقه لأبي يعلى (1/ 340)].

وتقدم نقل كلام يحيى بن سعيد القطان في ذلك؛ فقد قال أحمد: "سألت يحيى بن سعيد القطان عن حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث بالهدي ولا يجتنب ما يجتنبه المحرم، وعن حديث أم سلمة: إذا أراد أحدكم أن يضحي فلا يمسن من شعره ولا من بشره؟ فقال يحيى بن سعيد: لهذا وجه، ولهذا وجه"، وقال مرة: "ولا تضرب الأحاديث بعضها ببعض، يعطى كل حديث وجهه".

حديث أم سلمة إذا دخل العشر · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حديث أم سلمة إذا دخل العشرص ١٦