تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَامِنًا: أَحَادِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه

٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ بِالْحَجِّ، فَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى فِيهِ، وَنُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ كَيْفَ تَفْعَلُ؟ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ ⦗٣٩٤⦘ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ بِثَوْبِهَا، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَكِبَ وَمَعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ رُكْبَانٌ وَمُشَاةٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ فَأَهَلَّ، وَنَحْنُ لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ قَالَ: فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَخَلْفِي مَدَّ الْبَصَرِ رُكْبَانٌ وَمُشَاةٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْكَعْبَةَ، فَطَافَ بِهَا سَبْعَةً رَمَلَ مِنْهَا ثَلَاثًا، وَمَشَى مِنْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: " ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ ⦗٣٩٥⦘ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] «نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» فَذَهَبَ إِلَى الصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ثُمَّ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ثُمَّ مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتْ قَدَمَاهُ مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَيْهَا كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى قَضَى طَوَافَهُ، ثُمَّ نَادَى النَّاسَ، وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ وَالنَّاسُ تَحْتَهُ فَقَالَ: «لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ» فَحَلَّ بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِبُدْنٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِمَاذَا أَهْلَلْتَ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ وَسَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَنَحَرَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٩٦⦘ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا بَقِيَ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُؤْخَذَ بَضْعَةٌ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ فَتُجْعَلَ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَحَسَيَا مِنْ مَرَقِهَا

حديث علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حديث علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفرص ٣٩٣