وإسناده صحيح إلا أن لفظه ( على صورة وجهه ) غير محفوظة , بل المحفوظ في الطرق الصحيحة ( على صورته )
قال الألباني رحمه الله في تعليقه على كتاب السنة ( ثم إن سعيد بن أبي عروبة قد خولف في إسناده عن قتادة , فقال المثنى بن سعيد عن قتادة , عن أبي أيوب , عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ( على صورته ) أخرجه مسلم وأحمد وابن خزيمة والبيهقي , وتابعه همام حدثنا قتادة به سنداً ولفظاً , أخرجه مسلم وأحمد , فهذا هو المحفوظ عن قتادة إسناداً ومتناً ) .
• ... ومنها : حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قاتل فليجتنب الوجه , فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن ) .
أخرجه ابن أبي عاصم ( 533 ) من طريق ابن أبي مريم , حدثنا ابن لهيعة , عن أبي يونس سليم بن جبير , عن أبي هريرة .
وإسناده ضعيف , لضعف ابن لهيعة , والمحفوظ في الحديث عن أبي هريرة هو ( على صورته ) .
فالخلاصة : أن حديث ابن عمر ( على صورة الرحمن ) لا يصح , لأنه معلول بعلل خمس , والمحفوظ في الحديث هو ( فإن الله خلق آدم على صورته ) .
*****
المبحث الثاني
كلام الأئمة على الضمير في قولته ( على صورته ) إلى من يعود ؟
اختُلف في ذلك على ثلاثة أقوال :
القول الأول : أن الضمير يعود على المضروب .