تخطَّ إلى المحتوى

٢٤٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نا قُرَّةُ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، نا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَاكُ، فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ. فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ يَا عَبْدُ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ» - قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا اطَّلَعْتُ عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، أَوْ مَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتَيْهِ قَلَصَتْ، فَقَالَ: «لَنْ» أَوْ «لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا هَذَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ»، فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، وَقَالَ: ⦗٢٨٠⦘ انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السُّوءِ، فَتَهَوَّدَ. فَقَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: اجْلِسْ، نَعَمْ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ. قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: أَجْلِسْ، فَأُتِيَ بِهِ فَأُمِرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا - مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - أَمَّا أَنَا فَأَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي

حديث أبي الفضل الزهري · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.