تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستمع إلى أولئك "المخمرين (هم طائفة من الدراويش يجلسون بعد الذكر، ثم يتبارون في إنشاد أزجال أو أشعار يزعمون أنها إلهام ساعتهم، وما زلت أذكر ذلك الرجل الهرم في قريتي "زاوية البقلي" وهو يقول عن الأقطاب:

ساعة يجونا عرب……ساعة يجونا اعجام

ساعة يجونا نصارى……لابسين زنار

ساعة يجونا سكارى……من حدا الخمار)" بعد حلقات الذكر، تجدهم يتسابقون إلى القول بأنهم : "يهود نصارى، مجوس" والدراويش يصيحون من الفرحة الطروب: "إكفر، اكفر" يامربي!

فرار الصوفية من النقد

زعم الصوفية أن من ينتقدهم، يطرد من رحمة الله! يهولون بهذا قيدا ظلوماً "للدراويش" حتى لا يحطموا أغلال الصوفية عن أعناقهم وقالوا: "وهذا الفن من الكشف يجب ستره عن أكثر الخلق: لما فيه من العلو، فغوره بعيد (ص 3، 8 رسالة الفناء من مجموعة رسائل ابن عربي طبع الهند، ص 8 إيقاظ الهمم شرح الحكم لابن عجيبة)"! باطنية منافقة، وريبة تلوذ به الصوفية إذا صعقتها صدمة الحق. وقالوا: "إذا رأيت منتقداً على التصوف، ففر منه فرارك من الأسد، واهجره (ص 3، 8 رسالة الفناء من مجموعة رسائل ابن عربي طبع الهند، ص 8 إيقاظ الهمم شرح الحكم لابن عجيبة)"

ترى هل يفر الصوفية من هذا النقد العادل؟ ما أرتضي لهم أن يكون تحت سطوة هذا الجبن الرعديد، ورهن هذا العجز الذليل!!

هذه هي الصوفية · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه هي الصوفيةص ١٧٧