أجيبوا يا من فتنت الصوفية عن الحق عقولكم! لا تأتوني يا أسارى الصوفية بأقوالهم في الأخلاق، ولكن ائتوني بعقائدهم، ثم زنوها بالقرآن، إن كنتم به مؤمنين! لا تقولوا: قال فلان الصوفي: كذا في الأخلاق، أو فعل كذا مما هو في مظهره حق وخير، ولكن قولوا قبل كل شئ: إنه يعتقد كذا، فالصوفية تزعم أنها الحقيقة في الإسلام، وروح عقيدته. والأخلاق ليست غلا بنت العقيدة، والإسلام قبل كل شئن إنما يبتلي العقيدة أو النية، فإن كانت النية، أو العقيدة كما يحبها الله، اعتبر ما يصدر عنها من فعل صائب خيراً، وجازى عنه بالخير، وإن لم تكن العقيدة خالصة، فكل عمل يصدر عنها، فهو هباء، وإن كان في مظهره أعظم الخير (كما فعل ذلك الصوفي الكبير الإنجليزي المال والعاطفة، فبنى داراً كبيرة لعلاج الفقراء، لقد كان "المندوب السامي الإنجليزي" يذهب إليه في كل عام ليأكل عنده "الفتة" هو ورجال سفارته). اسمعوا قول الله: (4: 48إن الله لا يغفر أن يشرك بهن ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ثم قوله تعالى: (9: 102وآخرون اعترفوا بذنوبهم، خلطوا عملاً صالحاً، وآخر سيئاً، عسى الله أن يتوب عليهم، إن الله غفور رحيم) ففي العقيدة لا يقبلها إلا خالصة نقية، أما في العمل؟ اقرأوا الآية؛ لتعرفوا الجواب.
هذه هي الصوفية · الصفحة ١٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذه هي الصوفيةص ١٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي