يصف الله بأنه خالق مخلوق. وبأن ذاته هي جميع ذوات أنواع الخلق، وأنه ما زال يخلق في نفسه ملا ينتهي من أنواع الخلق، فهو ضيق؛ باعتباره حقاً؛ أي مجرداً عن النعوت، وهو واسع باعتباره خلقاً متنوعاً كثيراً لا ينتهي. واسمع إليه يقول عن الله: "فذكر - أي الله - أن هويته هي عين الجوارح التي هي عين العبد، فالهوية واحدة، والجوارح مختلف، ولكل جارحة علم من علوم الأذواق يخصها من عين واحدة تختلق باختلاف الجوارح" . يصف الله بأنه نفس جوارح العبيد، فيد السارق، ويد القاتل، ويد المرتشي، ويد المقامر، ويد المخمور يتناول بها الإثم. كل هذه الأيدي، هي ايدي رب ابن عربي. والعين المختلسة والأذن السارقة، والفم المنتن من الحرام، كل أولئك من جوارح رب ابن عربي. والمعارف الحسية التي نستمدها من اليد والقدم والعين والسمع واللسان. إنما هي معارف رب ابن عربي؛ لآنه عين تلك الجوارح كلها! ويؤكد هذا بقوله: "فلا قرب أقرب من أن تكون هويته عين أعضاء العبد وقواه، وليس العبد سوى هذه الأعضاء والقوى، فهو - أي الله - حق مشهود في خلق متوهم، فالخلق معقول، والحق محسوس مشهود عند المؤمنين وأهل الكشف والوجود"
هذه هي الصوفية · الصفحة ١٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذه هي الصوفيةص ١٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي