تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبئوني، ماذا يحدث لو اتخذ كل مسلم من الزهد الصوفي شريعة له؟! سيكون المسلمون - وقد حدث - فريسة هينة سهلة لكل ناب باغية، ومضغة محتقرة يمجها كل مشفر! وهذا هو هدف الاستعمار، وربيبته الصوفية التعسة! في الإسلام الذي أم الله به على عباده النعمة، وأكمل الدين، كلمة لو أخذ بها المسلمون، لكانوا مع الله وحده قلوباً عابدة، ومع إخوانهم قلوباً محبة تنزع دائماً إلى الإيثار والفداء والتضحية: إنها "التقوى" تتقي الله، فتطيعه طاعة قدسية، وتتبع رسوله. تتقي الله، فلا تغصب ما ليس لك. تتقي الله، فتعمل لنفسك ما يزكيها، ولغيرك ما يسعده، ويحفظ عليك وعليه الحياة (8: 1 فاتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله) ولجلال هذه الشعيرة الإيمانية كان لها من الله هذا الجزاء الأعظم (65: 2، 4 ومن يتق الله، يجعل له مخرجاً... ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً).

(7: 35 فمن اتقى، وأصلح، فلا خوف عليهم، ولا هم يحزنون).

(7: 96 ولو أن أهل القرى آمنوا، واتقوا، لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) (3: 76 بلي من أوفى بعهده، واتقى، فإن الله يحب المتقين) (16: 128 إن الله مع الذين اتقوا، والذين هم محسنون).

فلماذا رغبتم عن "التقوى" إلى "الزهد" وهو تراث "المانوية"؟ وقد هولتم به، كأنما هو وحده السبيل لهداية الإنسانية الحائرة؟ ترى هل ترون في القرآن للزهد ذكرا،ً أو أجراً؟!.

أصل الزهد الصوفي

أتدري عمن اقترف الصوفية دعوى الزهد الذي يحقر نعم الله، ويعمل لتحطيم كل مقومات الجماعة الإسلامية؟!

هذه هي الصوفية · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه هي الصوفيةص ١٣٥