تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن مع العسر يسرا (1)

«فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً» ..إن العسر لا يخلو من يسر يصاحبه ويلازمه. وقد لازمه معك فعلا. فحينما ثقل العبء شرحنا لك صدرك ، فخف حملك ، الذي أنقض ظهرك. وكان اليسر مصاحبا للعسر ، يرفع إصره ، ويضع ثقله.وإنه لأمر مؤكد يكرره بألفاظه : «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً» .. وهذا التكرار يشي بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان في عسرة وضيق ومشقة ، اقتضت هذه الملاحظة ، وهذا التذكير ، وهذا الاستحضار لمظاهر العناية ، وهذا الاستعراض لمواقع الرعاية ، وهذا التوكيد بكل ضروب التوكيد

والأمر الذي يثقل على نفس محمد هكذا لا بد أنه كان أمرا عظيما ..

ثم يجيء التوجيه الكريم لمواقع التيسير ، وأسباب الانشراح ، ومستودع الري والزاد في الطريق الشاق الطويل :«فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ. وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ» ..

إن مع العسر يسرا .. فخذ في أسباب اليسر والتيسير. فإذا فرغت من شغلك مع الناس ومع الأرض ، ومع شواغل الحياة .. إذا

(1) - فى ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3930)

هذا هو الطريق · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا هو الطريقص ١٧١