تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطامعين المتطلعين ، حينما علم منه الاستعداد لتلقّي ذلك الفيض العظيم.

ومن ثم يأمره ربه - بما أنعم عليه بهذا الكتاب - ألا يكون ظهيرا للكافرين ويحذره أن يصدوه عن آيات اللّه ، ويمحض له عقيدة التوحيد خالصة في وجه الشرك والمشركين.

«فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ ، وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ. كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ. لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» ..

إنه الإيقاع الأخير في السورة ، يفصل ما بين رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وطريقه وما بين الكفر والشرك وطريقه ، ويبين لأتباع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - طريقهم إلى يوم القيامة .. الإيقاع الأخير ورسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في طريق هجرته الفاصلة بين عهدين متميزين من عهود التاريخ.

«فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ» .. فما يمكن أن يكون هناك تناصر أو تعاون بين المؤمنين والكافرين. وطريقاهما مختلفان ، ومنهاجهما مختلفان. أولئك حزب اللّه ، وهؤلاء حزب الشيطان. فعلام يتعاونان؟ وفيم يتعاونان؟

«وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ» .. فطريق الكفار دائما أن يصدوا أصحاب الدعوة عن دعوتهم بشتى الطرق

هذا هو الطريق · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا هو الطريقص ١٤٠