وهنا يجعل الكليني الولاية أعظم من التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله! وأعظم من الصلاة وبقية أركان الإسلام!!
فلماذا إذن يذكر الله هذه الأركان ويكررها مراراً بأوضح وأصرح عبارة في القرآن وهي دون الولاية، ولا يذكر الولاية صراحة، ولا في موضع واحد منه وهي أعظمها؟!
* عن أبي جعفر (ع) قال بني الإسلام على خمس: الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية(1).
* ويسأله زرارة: وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: (الولاية) أفضل لأنها مفتاحهن(2).
قلت: ولسنا نعلم إلا أن الشهادة هي مفتاح الإسلام، وليس الولاية فتأمل!
خاتم الولاية
* عن الحسن بن جهم قال: كنت مع أبي الحسن (ع) جالساً فدعا بابنه وهو صغير فأجلسه في حجري فقال لي: جرده وانزع قميصه فنزعته، فقال لي: انظر بين كتفيه فنظرت فإذا في أحد كتفيه شبيه بالخاتم داخل في اللحم ثم قال أترى هذا؟ كان مثله في هذا الموضع مع أبي(ع)(3).
الإمامة
الإمامة أعلى من النبوة
عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه نبياً، وإن الله اتخذه نبياً قبل أن يتخذه رسولاً، وإن الله اتخذه رسولاً قبل أن يتخذه خليلاً، وإن الله اتخذه خليلاً قبل أن يجعله إماماً. فلما جمع له الأشياء قال: (إني جاعلك للناس إماماً) قال فمن
عظمها في عين إبراهيم قال: (ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين)(4).
منكر (الإمامة) كمنكر معرفة الله - جل جلاله - ورسوله - صلى الله عليه وسلم -
* عن أبي عبد الله (ع) قال: كان أمير المؤمنين(ع) إماماً ثم كان الحسن (ع) إماماً – وعدد البقية ثم قال - ومن أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله تبارك وتعالى ومعرفة رسوله (ص)(5).
منكر (الإمامة) كافر والمتوقف فيها ضال
(1) 2/18.
(2) 2/18.
(3) 1/321.
(4) 1/175.
(5) 1/181.