19. عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن الماضي (ع) قال: سألته عن قول الله عز وجل: (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم) الصف/8 ، قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم .. (والله متم نوره) ولاية القائم (ولو كره الكافرون "بولاية علي"). قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم: أما هذا الحرف فتنزيل، وأما غيره فتأويل.
قلت: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا)؟ قال: إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين، وجعل إمامته كمن جحد محمداً، وأنزل قرآناً فقال: يا محمد (إذا جاءك المنافقون "بولاية علي" قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد أن المنافقين "بولاية علي" لكاذبون).
قلت: قوله: (إنه لقول رسول كريم) الحاقة (40)؟ قال: يعني جبريل عن الله في ولاية علي (ع). قال: قلت: (وما هو بقول شاعرٍ قليلاً ما تؤمنون) قال: قالوا: إن محمداً كذاب على ربه وما أمره الله بهذا في علي فأنزل الله بذلك قرآناً: ("إن ولاية علي" تنزيل من رب العالمين . ولو تقول علينا "محمد" بعض الأقاويل . لأخذنا منه اليمين . ثم لقطعنا منه الوتين) ثم عطف القول فقال: (إن "ولاية علي" لتذكرة للمتقين "العالمين" وإنا لنعلم أن منكم مكذبين . وأن "علياً" لحسرة على الكافرين . وأن "ولايته" لحق اليقين). قلت: قوله: (لما سمعنا الهدى آمنا به)؟ قال الهدى: الولاية آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه (فلا يخاف بخساً ولا رهقاً) الجن/ 13.
قلت: تنزيل؟ قال: لا تأويل ... (قل إني لن يجيرني من الله "إن عصيته" أحدُ ولن أجد من دونه ملتحداً. إلا بلاغاً من الله ورسالاته "ي علي") قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم! ثم قال توكيداً: (ومن يعص الله ورسالاته "في علي" فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً)... قلت: (إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا) الدهر/23. قال: "بولاية علي (ع)" تنزيلا. قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم هذا تأويل(1).
(1) انظر الرواية بطولها 1/432-435.