تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العبادة صلة بين الناس وربهم وحده . وبقدر امتدادها فى أقطار النفس تكون قيمتها وتكون منزلة صاحبها . فالنفس الوضيعة لا يرفعها أن يتحدث عنها نبى، أو ولى، أو راهب، أو بابا، إنما ينفعها أن تتخلص من وضاعتها . فإذا تطهرت هى بجهدها الخاص نجت ونجحت... وإلا فلا غناء لأحد عنها. والنفس الرفيعة لا يردها عن مكانتها كائن ما فى السموات والأرض . وتستطيع بتكملها وارتقائها أن تبلغ الأوج ولو تنكر لها كل شىء . (قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى) . (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى) . * * * والمؤسف أن نفرا من الأدعياء حاول إقحام نفسه فى طريق هذه الصلة بين الله وعباده، زاعما أنه وسيط يحمل القربات ؛ لتقبل منه هو بدلا ممن تقدم بها. ويحمل أيضا التوبة والاستغفار إلى الله بدلا من أن يحملها صاحبهما الأصيل. وهؤلاء الأدعياء زعموا- ليجعلوا لأنفسهم مكانا- أن العبادة لا تقبل إلا عن طريقهم . ولكن القرآن الكريم كان حاسما فى تكذيب هؤلاء جميعا… (وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون * وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم) . ص _099

هذا ديننا · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ٧٥