هذا المسلك ظلم للحق وجور عن الطريق.. والواجب رد الأمور إلى أوضاعها الطبيعية لتستقيم على وجهها الصحيح . كذلك قد ينكر بعض الناس ربهم، ويتمردون على ما شرع لهم، وهذا المسلك فيه من الجهالة بقدر ما فيه من الدناءة . والعبادة أن نعرف الله معرفة اليقين ؛ لأن هذا هو الواقع، وأن نتبع ما شرع لنا، لأن ذلك أجدى علينا، فضلا عن أنه حق الله الكبير المتعال . لا غرابة فى استعانة الضعيف بالقدير، ولا فى استضاءة الجاهل بالعالم، فأى غرابة فى اتباع المخلوق للخالق، والمرزوق للرازق ؟ هذه هى العبادة، وذاك معناها فى الإسلام . هى تقرير للواقع، وبيان الوظيفة الطبيعية للخلق، والحق البديهى لله . (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) . * * * والعبادة علاقة مباشرة بين الإنسان وبين ربه لا دخل فيها لأحد آخر . والإسلام واضح فى شرح هذه العلاقة شرحا يطرد من حظيرتها الوسطاء والشفعاء … إذا أردت الصلاة لله فلا يستطيع أن يحجبك عنه ملك ولا بشر . ومن حقك أن تقف بباب سيدك توا دون استصحاب كبير، أو صغير . وإذا ارتكبت ذنبا فلا يستطيع أن يصدك أحد عن اللجوء إلى الله لتقديم الاعتذار الواجب . ومن حقك أن تستغفره دون استصحاب كبير، أو صغير . . ص _098
هذا ديننا · الصفحة ٧٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذا دينناص ٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي