تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترى الناس إن سرنا يسيرون حولنا وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا لم هذه السيطرة ؟ وبم يملك إنسان زمام الآخرين على هذا النحو ؟ إن تحرير الإرادة الإنسانية من هذه الأغلال ركن خطير فى كل صلاح . وهو من الناحية الأدبية يتمم الكرامة المادية التى تنشأ عن كسر كبرياء الثروة، وتوفير الضرورات لعباد الله على سواء . * * * وفى تاريخ البشر صورة بشعة لمظالم محزنة أوقعها الواجدون الفاسدون حتى إن التشاؤم جعل أبا الطيب يقول : والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلةٍ لا يظلم . . وسواء كان من شيم النفوس، أو عارضا لها من سوء توزيع الثروة، وضعف الرقابة العامة على ذوى السلطة، فإن الظلم قبيح. وقد جاهدت الإنسانية جهادا طويلا ؛ لتنجو من قبضته، وتسلم من وطأته، والإسلام حارب الظلم بوسيلتين . الأولى: تحريم الاستكانة له، وشحذ الهمم لمقاومته، ورفض الاستسلام لقيوده، أو الركون لأصحابه . والثانية: إرهاب الظالمين ابتداء حتى لا يقع منهم هذا الشر الذى تسود له وجه الحياة وتضيق به أفئدة الناس . وأساس ما قلناه، أن الإسلام يعتبر الظلم وصفا لشخصين : من يجور على غيره . ص _053

هذا ديننا · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ٣٧