تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سياج الحُقوق التظالم بين الناس قديم قدم الخليقة نفسها . ما إن يشعر بعضهم بمزيد من القوة بين يديه حتى يحاول تسخير الآخرين لمشيئته أو شهوته . ويظهر أن البطر يتملك الإنسان إذا أحس تفوقا ماديا، أو أدبيا، ولم تكن ثم حصانة من الخلق وسداد الرأى . وفى وصف كبرياء الثروة، ونزوات " الإقطاع " و " رأس المال" تسمع قوله تعالى: ( إن الإنسان ليطغى ، أن رآه استغنى ، إن إلى ربك الرجعى) . وفى وصف ما يفيض به المجتمع المترف من تحقير للآخرين وتتبع لمثالبهم نقرأ قوله تعالى: (ويل لكل همزة لمزة ، الذي جمع مالا وعدده ، يحسب أن ماله أخلده) . وكبرياء السلطة تشبه كبرياء الثروة، وغايتها التحكم فى إرادة الآخرين وتصريفها وفق مشيئة القوى المتغلب لا وفق اتجاه أصحابه . (وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ، ولنسكننكم الأرض من بعدهم) . ونشوة هذا السلطان هى التى جعلت الشاعر العربى يقول : ص _052

هذا ديننا · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ٣٦