تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من البقاء عليه، والأمر كله لعب بالدين واستهانة بحقه . وما يقبل ذلك مبدأ محترم يشق لنفسه طريقا فى الحياة . على أن النبى صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من المدينة ويلحق بمكة من كره الإسلام، وذلك فى ص _190

معاهدة الحديبية، وما نعلم أحدا ارتد عن دينه، ولا نعرف شخصا طبيعيا فضل الشرك على التوحيد، أو أهواء الأرض على شريعة السماء !! إلا ما روى عن جبلة بن الأيهم الذى كره أن يقتص منه لما لطم رجلا من العامة، وقال: كيف وأنا أمير وهو سوقة ؟ فلما قال له أمير المؤمنين: إن الإسلام سوى بينكما ؛ احتال حتى خرج من سلطان الإسلام، ولحق بالروم متنصرا، وهذا الأرعن لم يفعل ذلك ؛ لأن التثليث أرجح فى نفسه من التوحيد، ولكنها حمية غبية أفقدته الرشد وأضلته عن سواء السبيل . ويروون عنه أنه راجع أمره وذكر ما كان منه وقال : تنصرت الأشراف من عار لطمة وما كان فيها لو صبرت لها ضرر تكنفنى منها لجاج وغيرة وبعت لها العين الصحيحة بالعور فيا ليت أمى لم تلدنى وليتنى رجعت إلى الأمر الذى قاله عمر ونلفت النظر إلى أن قوى كثيرة تعمل الآن لنهش الكيان الإسلامى، وتوهين عراه، وإثارة لغط مفتعل حول شعب الإيمان كلها، أعلاها وأدناها . وعلى المسلمين أن يدفعوا عن دينهم بالوسائل المشروعة كلها، يثبتون القلق، ويقتلون الخائن، ويحيون فى جو من الوضوح والإخلاص . إن سرقة العقائد والأخلاق أصبحت حرفة لعصابات من المنصرين الذين يكرهون الإسلام وكتابه ونبيه صلى الله عليه وسلم، ويبعثرون أسباب الفتنة فى كل ناحية حتى يقلبوا المجتمع كله رأسا على عقب . ومن حق المسئولين عن هذه الأمة المظلومة أن يحموا عقائدها وشرائعها ويردوا عنها كيد المتربصين، ومؤامرات الحاقدين . ويجب أن نتشبث بحدود الإسلام كلها، مدركين أن الصحة العقلية والاجتماعية فى ص _191

هذا ديننا · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٥٦