تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا العمل ليس في الأصل موجه لعمّال النظافة أعانهم الله ، وإنما هو من أعمالنا نحن ، وما احتجنا إليهم إلا لتقصيرنا في هذا المعروف ، الذي وإن استحقر بعض الناس فعله ، وترفعوا عن القيام به ، إلا أن له عند الله منزلة عظيمة ، وجائزة ثمينة ، استمع لهذا الحديث الذي يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ لَا يُؤْذِيهِمْ ، فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ ) رواه مسلم .

غصن شجرة ترفعه عن الطريق جزاؤك فيه جنة عرضها السموات والأرض ، إنها حدائق المعروف ، ورب كريم رؤوف .

الحديقة الرابعة عشر

الكلمة الطيبة

أخي الحبيب : إذا لم تستطع أن تمد يدك بكريم النفقات ، واستعظمت أن تبذل من وقتك أو جاهك أو قوتك في عون المسلمين ، أو لم تستطع ذلك لأي حال ، فلا أقل من تبذل لأخيك الكلمة الطيبة ، وإنها لعظيمة ، ترضي بها ربك ، وتؤنس بها أخاك ، وتنال بذلك الأجر الوفير ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ ) رواه البخاري .

الحديقة السادسة عشر والأخيرة في هذه السطور

كَفُّ الأذى عن الناس

حدائق المعروف · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدائق المعروفص ٤٢