تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى ذكر هذه الآيات ووقوع ما وعد الله به المؤمنين من الاستخلاف في الأرض، والحاصل في حق الثلاثة رضي الله عنهم، نورد هنا بعضاً من البشارات النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم، والتي وعد بها أصحابه ووقعت في عهد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم :

منها : ما كان يوم حفر الخندق، عندما اعترضت المسلمين صخرة فاستعصت عليهم، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخذ المعول وضرب به ضربة فلمعت منها برقة كأنها مصباح في جوف ليل مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تكبيرة فتح، فكبر المسلمون، ثم ضرب ضربة أخرى، فلمعت برقة أخرى ثم ضرب به الثالثة فلمعت برقة أخرى، فقال صلى الله عليه وآله وسلم عن الأولى : ((أضاءت لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأخبرني جبرئيل أن أمتي ظاهرة عليها، ثم ضربت الضربة الثانية فبرق الذي رأيتم، أضاءت لي منها قصور الحمر من أرض الروم، فأخبرني جبرئيل أن أمتي ظاهرة عليها فابشروا، فاستبشر المسلمون، وقالوا : الحمد لله موعد صدق وعدنا النصر بعد الحصر)). فقال المنافقون : ألا تعجبون يمنيكم ويعدكم الباطل ويعلمكم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأنها تفتح لكم وأنتم تحفرون الخندق من الفرق -أي : الخوف- ولا تستطيعون أن تبرزوا؟ فنزل القرآن : وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً [الأحزاب : 12](1).

(1) - مجمع البيان 2/428 4/534 ، الخصال ، للصدوق ، 1/77 ، أمالي الصدوق 188 ، إعلام الورى 100 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 17/169 ، 171 20/190 ، 219 ، 241 ، وانظر أيضاً ، نور الثقلين ، 4/245 ، إثبات الهداة ، 1/239 ، 284 ، 345 ، أمالي الصدوق 258 ، تفسير القمي 2/154 ، نفس الرحمن في فضائل سلمان ، للنوري الطبرسي ، 148

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٧٩