وروي أن عبد الله بن جعفر افتقد صديقا له من مجلسه، ثم جاءه فقال : ((أين كانت غيبتك ؟ قال : خرجت إلى عرض من أعراض المدينة، مع صديق لي، فقال له : إن لم تجد من صحبة الرجال بدا فعليك بصحبة من إن صحبته زانك وإن تغيبت عنه صانك، وإن احتجت إليه أعانك، وإن رأى منك خلة سدها، أو حسنة عدها أو وعدك لم يحرمك، وإن كثرت عليه لم يرفضك)).(1)
وعن الصادق رحمه الله قال : (0لا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره، ثم قال عليه السلام : أمرني والدي بثلاث ونهاني عن ثلاث، فكان فيما قال لي : يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ومن لا يملك لسانه يندم الخبر)).(2)
وعن يحيى قال : ((سألت أبي زيد بن علي رحمهما الله : ((من أحق الناس أن يحذر ؟ قال : ثلاثة : العدو الفاجر، والصديق الغادر، والسلطان الجائر)).(3)
وعن الإمام الصادق رحمه الله قال : ((إياك ومخالطة السفلة، فإن مخالطة السفلة لا تؤدي إلى خير)).(4)
(1) - كنز الفوائد للكراجكي ، 37 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 71/188 ، نهج السعادة ، للمحمودي ، 7/421
(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 71/191 ، مستدرك سفينة البحار للنمازي ، 6/171
(3) - مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي ، 8/351 ، الأمالي للطوسي ، 510 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 71/192 ، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي ، 16/56 ، مستدرك سفينة البحار لعلي النمازي ، 2/248 ، مستدركات علم رجال الحديث لعلي النمازي ، 8/206
(4) - تحف العقول لابن شعبة الحراني ، 366 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 75/249 ، ميزان الحكمة لمحمد الريشهري ، 2/1586