تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا تجد أن القوم يرون أن من ذكرنا من أنبياء وملائكة عليهم السلام، وأكثر من مائة ألف صحابي رضي الله عنهم من أعظم أمة اختارها الله عز وجل لخاتم أنبيائه، وأعظمهم، جحدوا ولاية علي رضي الله عنه، بينما يرون أن البزاة البيض والقنابر، والإوز، والجمال، والأسود، والضب، والحيات، والظباء، والعقارب، والحيتان، والباذنجان، والبطيخ، والرز، والحصى والصخور والجبال. . ألخ. حتى حمار كعب بن الأشرف وكلاب أهل الذمة التي أخذتها النخوة العربية، قد أقرت بفضل أهل البيت رضي الله عنهم وبولايتهم!!

خلاصة الكتاب :

لا شك عزيزي القارئ أنك قد تيقنت من أن الصورة التي يستميت الشيعة في إظهارها عن هذا الجيل المثالي مغايرة تماماً للواقع، فالله عز وجل هو الذي بعث في هذا الجيل أعظم أنبيائه حيث علمهم القرآن والسنة، بل وزكاهم وطهرهم ليبلغوا هذا العلم إلى من بعدهم، كما قال سبحانه : لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [آل عمران : 164]

وقال : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الجمعة : 2]

وتبين لك أيضاً أن هذا الجيل المثالي وعده الله جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً، وذلك في قوله سبحانه : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ [التوبة : 100]

ثم قال في الآية التي بعدها مباشرة : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ [التوبة : 101] فجعل المهاجرين والأنصار غير المنافقين كما سبق ذكره في أول الباب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٣١٢