وعن الرضا في يوم الغدير قال : ((وفي يوم الغدير عرض الله الولاية على أهل السماوات السبع، فسبق إليها أهل السماء السابعة فزين بها العرش ثم سبق إليها أهل السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور، ثم سبق إليها أهل السماء الدنيا فزينها بالكواكب، ثم عرضها على الأرضين فسبقت إليها مكة فزينها بالكعبة، ثم سبقت إليها المدينة فزينها بالمصطفى محمد صلى الله عليه وآله، ثم سبقت إليها الكوفة فزينها بأمير المؤمنين عليه السلام وعرضها على الجبال فأول جبل أقر بذلك ثلاثة أجبال : العقيق وجبل الفيروز، وجبل الياقوت فصارت هذه الجبال جبالهن وأفضل الجواهر، وسبقت إليها جبال أخر فصارت معادن الذهب والفضة وما لم يقر بذلك ولم يقبل صارت لا تنبت شيئا وعرضت في ذلك اليوم على المياه فما قبل منها صار عذبا، وما أنكر صار ملحا أجاجا، وعرضها في ذلك اليوم على النبات فما قبله صار حلوا طيبا، وما لم يقبل صار مرا، ثم عرضها في ذلك اليوم على الطير فما قبلها صار فصيحا مصوتا وما أنكرها صار أخرس ألكن)).(1)
عن سدير قال : ((سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول أمير المؤمنين عليه السلام إن أمرنا صعب مستصعب لا يقر به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان فقال : إن في الملائكة مقربين وغير مقربين، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين، فعرض أمركم هذا على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون، وعرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون، قال : ثم قال لي : مر في حديثك)).(2)
(1) - اقبال الأعمال ، 464 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 27/262 ، مستدرك سفينة البحار ، 7/167 ، مسند الإمام الرضا ، 2/19 ، كشف المبهم ، لهاشم البحراني ، 78
(2) - مختصر بصائر الدرجات ، 126 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 2/196 ، 26/274