تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد عتب علينا الشيخ العلامة آية الله جعفر السبحاني لما أوردناه في كتابنا الإمامة والنص قائلاً : كيف ينسب الكاتب إلى الشيعة تعظيم اليهود والنصارى مع أن إمام الشيعة وإمام المسلمين علي بن أبي طالب عليه السلام هو الّذي استأصل شأفة اليهود في قلاعهم، وسقاهم كؤوس الذلّ بسيفه وسنانه، وقتل أبطالهم، وفي مقدمتهم مرحب الخيبري مرتجزاً :

أنا الّذي سمتني أمي حيدرة***ضرغام آجام وليث قسورة

وقد كرّمه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عندما بعثه لقتال الخيبريين بقوله : «لأُعطينّ الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح على يديه، كرار غير فرار»، وقد أطاح بقوله : «غير فرار» باللذَيْن أخذا الراية، من قبَل ثم رجعا منهزمينَ، واتُّهما بالجبن والفرار.

ثم عدتُ إلى متن الكتاب حتّى أقرأ ذلك الفصل عن كثب وأتعرّف على حقيقة هذه الدعوى، دعوى «تعظيم الشيعة لليهود والنصارى» أو ليس رجال الشيعة هم الذين أخرجوا اليهود عن الوطن الإسلامي ـ في جنوب لبنان ـ صاغرين وبذلك صاروا أسوة لأبطال فلسطين وقدوة لابناء الحجارة وعلّموهم بأنّ التحرّر من ذلّ العدوان الصهيوني لا يُكتب إلاّ بالتضحية والعمليات الاستشهادية؟!(1).

فرددت عليه فيما رددت : أما استنكاركم عنوان : تعظيم الشيعة لليهود والنصارى. وذكره لمواقف الشيعة من اليهود ومآثر حزب الله.

(1) - أنظر نص خطابه على موقعنا www. fnoor. com/mybooks/emama31. doc

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٧٤