وسأله آخر : ((أخبرني عن قرار هذه الأرض، وشبَّه الولد أعمامه، ومن أي النطفتين يكون الشعر والعضم والعصب؟ ولم سميت السماء سماء، والدنيا دنيا، والآخرة آخرة، وآدم آدم، وحواء حواء، والدرهم درهماً، والدينار ديناراً؟ ولم قيل للفرس : أجد، وللبغل : عد، وللحمار : حر؟ فأجابه عن كل ذلك، فأسلم على يده ولازمه حتى قتل في صفين)).(1)
وسأل جاثليق النصارى علي رضي الله عنه : ((أمؤمن أنت عند الله أم عند نفسك ؟ وعن منزلتك في الجنة ما هي ؟وعن الله تعالى أين هو اليوم ؟ وغيرها. . فأجابه علي رضي الله عنه فأسلم وقال : أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنك وصي رسول الله وأحق الناس بمقامه. وأسلم الذين كانوا معه كإسلامه)).(2)
وسأله وفد نجران : (( أنتم تقولون : إن لله جنة عرضها السماوات والأرض فأين تكون النار ؟ وعن أرض طلعت عليها الشمس ساعة ولم تطلع مرة أخرى؟. . . الرواية. فأجابه أمير المؤمنين على ذلك فقال الأسقف : مد يدك فاني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول، وأنك خليفة الله في أرضه ووصي رسوله)).(3)
(1) - علل الشرايع ، الرواية الأولى ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10/12 ، 11/235 ، جامع أحاديث الشيعة ، 16/896
(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10/54 ، الأمالي للطوسي ، 221 ، التحصين ، لإبن طاووس ، 640 ، مدينة المعاجز ، للبحراني ، 2/231 ، نهج الإيمان ، لإبن جبر ، 364 ، حياة أمير المؤمنين (ع) ، لمحمديان ، 3/69 ، نفس الرحمن ، للنوري الطبرسي ، 470
(3) - الفضائل ، لشاذان بن جبرئيل القمي ، 151 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10 /59 ، 31 /595