تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل وذهب بعضهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس عنده بنت باسم أم كلثوم، وإنما ذلك من زيف الأمويين الذين اختلقوها وزوجوها عثمان الأموي.(1)

وأنكر آخرون أن يكون عثمان رضي الله عنه قد تزوجهما أصلاً.(2)

وغيرها من التأويلات لهذه الزيجة أعرضنا عن ذكرها.

أما قولهم في زواج عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أم كلثوم رضي الله عنها، فمنهم من رفض الزواج من أصله، وقال : إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين ابنته من عمر لم يثبت، وطريقه من الزبير بن بكار ولم يكن موثوقاً به في النقل، وكان متهماً فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين وغير مأمون(3).

هذا رغم أن كتب القوم الرجالية تورد في ترجمة ابن بكار هذا أنه أعلم الناس قاطبة بأخبار قريش وأنسابها، وأنه نقل عنه روايات يظهر منها بطلان مذهب العامة، وحقيقة مذهب الخاصة(4).

ورغم أن أخبار هذه الزيجة وردت من طرق كثيرة ليس فيها ابن بكار، حتى قال المجلسي في قول المفيد الآنف الذكر : إن إنكار المفيد رحمه الله أصل الواقعة إنما هو لبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم، وإلا فبعد ورود ما مرَّ من الأخبار إنكار ذلك عجيب(5).

أما أنا فلا أرى قول المفيد عجيباً فماذا عساه أن يقول؟!

(1) - أزواج النبي وبناته ، لنجاح الطائي ، 38

(2) - الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة ، لنجاح الطائي ، 136

(3) - رسائل الشيخ المفيد ، 61 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 42/107 ، الأنوار النعمانية ، 1/81(الحاشية) ، الفصول المهمة ، لإبن الصباغ ، 1/646 (الحاشية) ، الشافي في الإمامة ، 3/272 (الحاشية) ، الأنوار الساطعة ، لغالب السيلاوي ، 10 (الحاشية)

(4) - معجم الخوئي ، 7/215.

(5) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 42/109.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٥٧