تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : الرواية الأخرى : ما اجترأوا على ذلك أي سب الشيخين إلا وهم يرون أنك موافق لهم منهم عبد الله بن سبأ وكان أول من أظهر ذلك لهما فقال علي معاذ الله أن أضمر لهما ذلك لعن الله من أضمر لهما إلا الحسن الجميل. قالوا : بعد تسليم صحتها يتوجه عليه أن غاية ما يدل عليه هو استعاذة علي عليه السلام عن سب الشيخين والسب مما يستعيذ منه الشيعة أيضاً ولا يجوزونه بالنسبة إلى الكافر فضلا عن المسلم والمنافق وإنما الذي جوزوه هو اللعن على من يستحقه كما مر وفرق ما بينهما بين. وأما قوله عليه السلام " لعن الله من أظهر لهما إلا الحسن الجميل " فلا دليل فيه على عدم استحقاق الشيخين عنده للعن المتنازع فيه لأن مراده بالحسن الجميل ما هو اللائق بهما عند الله وإن كان طعنا أو لعنا ضرورة أن الحسن الجميل بحال الجبت والطاغوت وفرعون ونمرود ليس إلا مثل ذلك(1).

(1) - الصوارم المهرقة ، 292

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٣٩