تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيستدل الناصبي بما رواه شيخ القميين عبد الله بن جعفر الحميري في "قرب الإسناد ص154" عن جعفر الصادق عن أبيه الباقر قال : (كان نقش خاتم أبي محمد بن علي (ع) : العزة لله جميعاً، وكان في يساره يستنجي بها، وكان نقش خاتم علي (ع) : الملك لله، وكان في يده اليسرى يستنجي بها).

ويُلحق هذه الرواية بتعليق المحقق الأردبيلي عليها والذي يقول فيه : (ويمكن استفادة استحباب التختم باليسار منهما وعدم تحريم التنجيس أيضاً إلا أن يكون ذلك ثابتاً بالإجماع ونحوه، أو يحمل على عدم وصول النجاسة إليه)(1).

فيقول : انظر .. هذا هو إمامكم علي يهين اسم الله بهذه الصورة ، يستنجي باليد التي وضع فيها خاتماً عليه (الملك لله)! وهذا هو الكفر بعد الإيمان.

أما الشيعي الإثنا عشري فلن يستطيع أن يرد على هذا الناصبي إلا بتكذيب للرواية وشتم للناصبي(2).

(1) مجمع الفائدة 1/97 (الشرح).

(2) لا يفوتني أن أشير هنا إلى احدى الطرائف التي وقفت عليها عند الاستدلال بهذه الرواية ، فقد وجدت المحقق النراقي قد ذكر الرواية ذاتها بإسناد آخر في كتابه "مستند الشيعة في أحكام الشريعة 1/402" وحملها على التقية قائلاً : (وأما خبر وهب : "كان نقش خاتم أبي (العزة لله جميعاً) وكان في يساره يستنجي بها وكان نقش خاتم أمير المؤمنين (ع) : (الملك لله) وكان في يده اليسرى يستنجي بها". فمحمول على التقية مع أنه لا ضير في صدور المكروه عنهم أحياناً فليحمل الخبر عليه). ومن حقنا أن نعجب من تقية تكون في الخلاء وعند قضاء الحاجة!! فأي مخالفٍ هذا الذي سيكون بُقربِ الإمام وهو يقضي حاجته؟!

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٢٧