تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيأتي برواية شيعية أخرى رواها الحر العاملي عن علي بن طاووس بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : قُبض علي عليه السلام وعليه دين ثمانمائة ألف درهم، فباع الحسن عليه السلام ضيعة له بخمسمائة ألف فقضاها عنه وباع بيعة له بثلاثمائة ألف فقضاها عنه)(1).

ويقول لك الناصبي : انظر .. هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعدل الديّن بالكفر، وهذا علي يموت وعليه دين ، بالضبط كما يفعل الشيعة الإثنا عشرية عادة مع أبي بكر وعمر وباقي الصحابة ، لا يريد المرء منهم أن يتفهم النصوص ولا أن يجمع بينها ولا يتأكد من ثبوتها ولا أن يُحسن الظن ولا أن يعرف لهؤلاء الصحابة فضلهم ويعلم أنهم بشر يخطئون ويصيبون.

فأما الشيعي الإثنا عشري فسيقف مبهوتاً أمام هذا الناصبي الخبيث .. كل ما سيفعله أحد أمرين : إما تكذيب الروايات (السابقة منها واللاحقة) أو شتم الناصبي ولعنه ، لأنه لن يستطيع الطعن في منهجية ذاك الناصبي، فالمنهجية بينهما مشتركة، هذا يطعن في علي ويستخدم النصوص بغير حق، وذاك يطعن في أبي بكر وعمر والبقية ويستخدم النصوص بغير حق فيهم!

فإن قال له الشيعي : (الإمام علي له من الفضائل كذا وكذا فكيف تقول عنه هذا وتحمّل النصوص ما لا تحتمل) فسيقول له الناصبي : (ليست مشكلة، أنتم تناسيتم فضائل أبي بكر وعمر وطعنتم فيهما ولم تجدوا حرجاً في ذلك ، فما الحرج في فعلي؟ وعلي عندي ممن أحدثوا في الدين من بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أم أنكم تكيلون خصومكم بغير ما تكيلون به أنفسكم؟).

2- إهانة اسم الله !

(1) وسائل الشيعة 18/322 وكشف المحجة ص125 والحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة 20/103

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٢٦