تقول الرواية : إن أبا بكر لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قباء فنزل بهم ينتظر قدوم علي، قال أبو بكر : ((انهض بنا إلى المدينة فإن القوم قد فرحوا بقدومك، وهم يتريثون إقبالك إليهم فانطلق بنا ولا تقم ههنا تنتظر علياً، فما أظنه يقدم إليك إلى شهر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلاماً أسرعه : ولست أريم حتى يقدم ابن عمي وأخي في الله عز وجل، وأحب أهل بيتي إلي، فقد وقاني بنفسه من المشركين، قال : فغضب عند ذلك أبو بكر واشمأز وداخله من ذلك حسد لعلي، وكان ذلك أول عداوة بدت منه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي، وأول خلاف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فانطلق حتى دخل المدينة وتخلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقباء حتى ينتظر علياً)).(1)
(1) - الروضة ، 281 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 19/116 ، مختصر بصائر الدرجات ، للحلي ، 130 ، شرح أصول الكافي ، للكليني ، للمازندراني ، 12/482 ، المحتضر ، للحلي ، 106 ، الخصائص الفاطمية ، للكجوري ، 1/471