تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكلام في شأن ملاقاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للصديق رضي الله عنه في الطريق وأخذه معه مخافة أن يشي به إلى الكفار، ترده رواية عند القوم تقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن خرج من بين القوم ليلة الهجرة مضى حتى أتى إلى أبي بكر فنهض معه وذهبا إلى الغار(1).

بل وأوردوا قول الصديق رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شأن ابتياع الرواحل : ((قد كنت أعددت لي ولك يا نبي الله راحلتين نرتحلهما إلى يثرب)).(2)

والواقع أن الردود على هذه الترهات وعلى ما يأتي كثيرة، ولا يسعنا إيرادها، بل ليس ذلك غايتنا هنا أصلاً، كما ذكرنا، ويمكن لمن أرادها أن يطلبها من مظانها(3). حتى يرى إن شاء الله تعالى كتابنا شبهات طال حولها الجدل النور.

ولكن لا بأس من أن نورد هنا بعضاً منها ليتبين للقارئ فساد ما مر :

قال تعالى مخاطباً موسى وهارون عليهما السلام : قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه : 46].

وقال تعالى مخاطباً النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [يونس : 65].

وقال مخاطباً نبيه صلى الله عليه وآله وسلم : وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ [الحجر : 88]

(1) - أمالي الطوسي ، 479 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 19/61 ، وانظر أيضاً ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 40/50 ، كشف الغمة ، 1/85.

(2) - أمالي الطوسي ، 480 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 19/62 ، حلية الأبرار ، للبحراني ، 1/146 ، تفسير الميزان ، للطبطبائي ، 9/81 ، الصحيح من سيرة النبي الأعظم ، 4/12 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ، لريشهري ، 1/167

(3) - انظر مثلاً ، روح المعاني ، 10/100 ، منهاج السنة ، 4/239 وما بعدها.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢١٥