تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الصادق رحمه الله وقد سئل : ((ما منع أمير المؤمنين أن يدعو الناس إلى نفسه ويجرد في عدوه سيفه؟ فقال : تخوف أن يرتدوا ولا يشهدوا أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)).(1)

وروى الطوسي، أن الأشعث بن قيس ارتد وأناس من العرب لما مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا : ((نصلي ولا نؤدي الزكاة ؟ فأبى عليهم أبو بكر ذلك وقال : لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا أنقصكم شيئا مما أخذ منكم نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأجاهدنكم ، ولو منعتموني عقالا مما أخذ منكم نبي لجاهدتكم عليه ، ثم قرأ " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل " حتى فرغ من الآية ، فتحصن الأشعث بن قيس هو وأناس من قومه في حصن وقال الأشعث : اجعلوا لسبعين منا أمانا ، فجعل لهم ، ونزل بعد سبعين ولم يدخل نفسه فيهم . فقال له أبو بكر : إنه لا أمان لك إنا قاتلوك)).(2)

وذكر ابن طاوس أن الاسلام لم يلبث بعد فوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في طوايف العرب إلا في أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطايف ، وارتد سائر الناس ثم قال : ارتدت بنو تميم والرباب واجتمعوا على مالك بن نويرة اليربوعي وارتدت ربيعة كلها وكانت لهم ثلاثة عساكر : عسكر باليمامة مع مسيلمة الكذاب ، وعسكر مع معرور الشيباني ، وفيه بنو شيبان وعامة بكر بن وايل وعسكر مع الحطيم العبدي ، وارتد أهل اليمن ارتد الأشعث بن قيس في كندة ، وارتد أهل مأرب مع الأسود العنسي وارتدت بنو عامر إلا علقمة ابن علاثه.(3)

(1) - أمالي الطوسي ، 234 ، وانظر أيضاً ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 49/192 ، عيون الأخبار ، 2/188 ، غاية المرام ، للبحراني ، 6/27

(2) - أمالي الطوسي ، 262 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/ 11

(3) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/ 11

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٠٤