والطريف أن من تناقضات القوم التي لا تنتهي، أنهم أوردوا روايات تناقض روايات الارتداد، كرواية الكافي عن الباقر رحمه الله أنه قال : ((إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين من أن يدعو إلى نفسه إلا نظره للناس، وتخوفاً عليهم أن يرتدوا عن الإسلام، فيعبدوا الأوثان، ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وكان أحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن الإسلام)).(1)
وقول الأمير رضي الله عنه في شأن الخلافة : ((وايم الله، لولا مخافة الفرقة بين المسلمين وأن يعود الكفر ويبور الدين لكنا على غير ما كنا لهم عليه، فولي الأمر ولاة لم يألوا الناس خيراً)).(2)
(1) - الكافي ، للكليني ، 8/295 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/255. ، شرح أصول الكافي ، للكليني ، 12/412 ، مجمع النورين ، للمرندي ، 89 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ، لمحمد ريشهري ، 3/63 ، المنتخب من الصحلح الستة ، للأنصاري ، 48
(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 32/61 ، 111 ، الإرشاد ، 131 ، أمالي المفيد ، 155. ، مصباح البلاغة ، للميرجهاني ، 2/286 ، قاموس الرجال ، للتستري ، 12/72