تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والراجح جواز إخراج الكفارة بعد الحلف وقبل الحنث لأن السبب قد انعقد وقد تقرر أنه يجوز فعل الشيء قبل شرط وجوبه إذا انعقد سببه .

والراجح أنه إن كرر اليمين وكان المحلوف عليه واحداً فإنه يكفيه عنها كفارة واحدة إن لم يخرج كفارة اليمين الأولى وقد تقرر في القواعد أن من كرر شيئاً من جنس واحد وموجبه واحد أجزأ عن اليمين فعل واحد إن لم يخرج موجب الأول, وأما إذا كان الأيمان على أفعال مختلفة فإن الكفارة تعدد .

والراجح اعتماد السبب المهيج لليمين إن عدمت النية من الحالف .

والقاعدة في اليمين:- أن مبناها على الأغراض لا مجرد الألفاظ .

والحق أن الظالم لا تنفعه التورية في اليمين مطلقاً لا عند الحاكم ولا عند خصمه ولا عند غيرهما بل يمينه على نية مستحلفه لا على نيته هو, وبهذا تحفظ الحقوق .

والأقرب وجوب إبرار المقسم لحديث (( وإبرار المقسم )) إلا أن يكون في إبراره وقوع في مخالفة أو ضررٍ على المحلوف عليه .

والراجح أنه إذا حنث في يمينه فيجب عليه الكفارة على الفور لا التراخي لأن المتقرر أن الأمر المطلق عن القرينة يفيد الوجوب .

والراجح عدم إجزاء القيمة في الكفارة خلافاً للحنفية وما استدل به الحنفية إنما هو اجتهاد في مقابلة النص وقد تقرر أنه لا اجتهاد مع النص, وهو قياس في مورد النص وقد تقرر أن القياس المصادم للنص فاسد الاعتبار .

والصحيح أن الإطعام مقدر بالعرف لا بالشرع فيطعم من أوسط ما يطعم أهله قدراً ونوعاً لأن هذا حكم ورد به الشرع ولم ينص على تحديده فيرجع في تحديد بالعرف .

والراجح أيضاً أن الكسوة تقديرها بالعرف لهذه القاعدة, والعرف عندنا يقضي بأن الرجل يكسى ثوب وغترة, والمرأة تكسى ثوب وخمار .

والضابط فيمن يكسى يقول:- ﴿ من جاز إطعامه جازت كسوته ﴾ والآية نصت على إطعام المساكين فكذلك الكسوة تكون لهم .

هداية المحتار للمذهب المختار · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هداية المحتار للمذهب المختارص ٨٣