تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأقرب أنه إن مات المكفول لم يبرأ الكفيل بل يلزمه أن يأتي بما وجب عليه وهو مذهب مالك واختيار الشيخ تقي الدين .

والضابط في هذا الباب- أي باب الضمان والكفالة- يقول:- إذا برئ الضامن وإذا برئت ذمة المكفول برئ الكفيل .

والصحيح صحة عقد الحوالة, والضابط فيها يقول:- من أحيل على مليءٍ فليحتل, وهو نص الحديث .

والصواب أنه لا يشترط رضا المحال ولا المحال عليه, وإنما المعتبر فقط رضا المحيل .

واعلم أن مقتضى الحوالة نقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه .

والصواب أنه ليس للابن أن يحيل على أبيه إلا برضاه لأنه من العقوق فلا بد من إذنه بهذه الحوالة .

والمليء عند الفقهاء هو من استجمع ثلاثة شروط:-

الأول :- أن يكون قادراً على الوفاء أي ليس بفقير معسر .

الثاني :- أن يكون صادقاً بوعده أي ليس بمماطل .

الثالث:- أن يمكن جلبه إلى مجلس الحكم أي لا يكون صاحب جاه أو يكون أباً للمحال ونحو ذلك . والله ربنا أعلى وأعلم .

(( فصل ))

والضابط في الصلح أنه جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً لحديث (( الصلح جائز بين المسلمين ... الحديث )) .

والصواب جواز الصلح مع الإنكار والويل للكاذب من عقوبة الله تعالى .

والصحيح أنه إن أسقط عنه بعض الدين الحال وأجل باقيه فإنه يصح الإسقاط والتأجيل لعموم الحديث .

والصحيح أنه إن صالحه عن الدين المؤجل ببعضه حالاً فالصلح صحيح لا غبار عليه .

والحق أنه لا يجوز للجار أن يحدث في ملكه ما يضر بجاره فإن فعل وجب عليه إزالته, وإلا أزاله الحاكم إلا أن يصطلحا على شيء فالصلح بينهما صحيح . والله أعلم .

(( فصل ))

والضابط في باب الحجر أنه يحجر على من في الحجر عليه مصلحة خالصة أو راجحة وقد شرحناه في كتابنا قواعد البيوع وفرائد الفروع .

والصحيح ثبوته على المفلس ولو بلا حكم الحاكم .

هداية المحتار للمذهب المختار · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هداية المحتار للمذهب المختارص ٥٥