تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح جواز ركوب الرهن إذا كان مركوباً وحلبه إذا كان محلوباً في مقابل النفقة عليه لحديث (( الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً, ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً وعلى الذي يشرب ويركب النفقة )) .

والصواب أنه عند الاختلاف في بيان سبب التلف أن القول قول المرتهن بيمينه لأنه أمين .

والصواب أنه عند الاختلاف في قدر الرهن أن القول قول المرتهن لأنه أمين أيضاً ولأنه غالباً ينفي الزيادة والقول قول النافي الزيادة لأن الأصل عدمها .

والصحيح أنه إذا اختلف في الرد فالقول قول الراهن بيمينه وأما المرتهن فإنه لا يقيبل قوله في الرد إلا ببينة, لأنه قبض العين لحظ نفسه وقد تقرر في القواعد أن من قبض العين لحظ نفسه فإنه لا يقبل قوله في الرد إلا بالبينة .

وإذا لم يسدد الراهن فإن المرتهن يستوفي دينه من ثمن بيع العين المرهونة لكن يجب عليه أن يتقي الله في مال أخيه فيبيع العين المرهونة هو أو الحاكم بيع عدلٍ لا وكس فيه ولا شطط . والله ربنا أعلى وأعلم .

(( فصل ))

والصحيح أن الضمان يصح بكل لفظ يدل على مقصوده . فكل ما أوى معناه من الألفاظ أو الأفعال فإنه ينعقد به والمتقرر في عرفنا عذه الأزمنة أن الكفالة تدخل في الضمان والضمان يدخل في الكفالة, فالكفيل ضامن والضامن كفيل وعلى ذلك تجري أمور القضاء, مع أن الأصل أن الضمان في الأموال والكفالة في الأبدان, لكن المعروف الآن تداخلهما .فمعناهما عرفاً واحد .

والأقرب هو القول بأن الضامن لا يطالب بالسداد إلا إذا تعذر الاستيفاء من الأصل- أي المضمون عنه- لأنه الأصل والضامن بدل ولا يصار إلى البدل إلا إذا تعذر أصله .

والصحيح صحة ضمان المجهول الذي مآله إلى العلم لعموم الأدلة .

والصحيح أن كل من أدى عن غيره حقاً فله الرجوع عليه به إن لم يكن قد نوى التبرع به .

والصواب صحة الكفالة في الحدود والقصاص لعدم المانع .

والضابط في باب الكفالة:- أنها تصح في كل حقٍ لآدمي .

هداية المحتار للمذهب المختار · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هداية المحتار للمذهب المختارص ٥٤