تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما أن نعلم يقيناً أو يغلب على ظننا نجاستها فلا يجوز استعمالها إلا بعد رحضها بالماء رحضاً يزيل أثر النجاسة ويذهب أوصافها وعليه حديث أبي ثعلبة الخشني وإما أن نعلم يقيناً أو يغلب على ظننا طهارتها فيجوز استعمالها بلا غسل وعليه حديث جابر(( كنا نصيب من آنية المشركين … الحديث )) وحديث عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه توضؤا من مزادة مشركة وغير ذلك, وإما أن يحصل عندنا فيها شك فلا نجزم بهذا ولا بهذا فنرد الأمر إلى الأصل في الآنية وهو الطهارة فيجوز استعمالها لأن المتقرر في القواعد أن اليقين لا يزول بالشك ولكن في الحالتين الأخيرتين لو غسلنا آنيتهم و ثيابهم لكان هو الأحوط خروجاً من الخلاف والله أعلم .

والصحيح أن الدباغ مطهر للجلد, والصحيح أنه يطهر الجلد الذي كان طاهراً في الحياة.

والصحيح أن ما قطع من البهيمة وهي حية فهي كحكم ميتته طهارة ونجاسة, إلا الشعر و الصوف و الريش فهو طاهر لأنه في حكم المنفصل لا المتصل و لأنه لا تحله الحياة الحيوانية .

والصحيح أن قرن الميتة و شعرها و ظفرها و حافرها طاهرة .

والصحيح أن الجلد بعد الدبغ يجوز استعماله مطلقاً في اليابسات و المائعات .

والصحيح أن الإهاب المذكور في حديث ابن عكيم, اسم للجلد قبل الدبغ فلا معارضة بينه وبين الأحاديث الأخرى والله أعلم .

((فصل))

والصحيح أن استقبال القبلة و استدبارها ممنوع مطلقاً أي سواءً كان في الصحراء أو البنيان .

والراجح ضعف حديث (( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني )) .

والصواب أن النتر والتنحنح والمشي وصعود الدرج والضحك بعد البول من الوساوس المذموم الذي لايجوز الانقياد له, وإن اعتقدها مشروعة فهو مبتدع .

والصواب أن الاستتار أو التباعد واجبان إن كان ثَمَّ من ينظره و إلا فسنة .

هداية المحتار للمذهب المختار · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هداية المحتار للمذهب المختارص ٤