تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَمْهِيد

الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ، وَمَنْ وَالَاهُ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَهَذَا المَتْنُ الثَّالِثُ مِنْ سِلْسِلَتِي الَّتِي سَمَّيْتُهَا: (سِلْسَلَةَ مُتُونِ الكُتُبِ وَمُخْتَصَرَاتِهَا)، وَأَرَدْتُ بِهَا: صِياغَةَ مُتُونٍ وَمُخْتَصَرَاتٍ لِلْعُلُومِ المُخْتَلِفَةِ، وَذَلِكَ اسْتِنَادًا إِلَى كُتُبٍ أُخْرَى، فَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَتْنًا أَوْ مُخْتَصَرًا لِلْكِتَابِ المُنْتَقَى؛ لِيَكُونَ عَوْنًا لِلطَّالِبِ لِفَهْمِ أَصْلِ مَادَّةِ الكِتَابِ وَحِفْظِهَا.

وَأَصْلُ هَذَا المَتْنِ النَّحْوِيِّ الصَّغِيرِ: مَتْنٌ آخَرُ لِلْعَبْدِ الفَقِيرِ، هُوَ أَوْسَعُ بَيَانًا وَأَمْثِلَةً، وَسَمَّيْتُهُ: «الأُنْشُوطَةَ فِي النَّحْوِ»، وَحَجْمُ «البُرْعُومَةِ» بِحَجْمِ «الآجُرُّومِيَّةِ»، وَهِيَ عَلَى النِّصْفِ مِنَ «الأُنْشُوطَةِ».

وَالبُرْعُومَةُ: هِيَ الزَّهْرَةُ قَبْلَ أَنْ تَتَفَتَّحَ، فَشَّبَهْتُ العُلُومَ بِالزَّهْرِ، وَأَنَّ هَذَا المَتْنَ بِدَايَةُ الطَّلَبِ فِي فَنِّ النَّحْوِ.

وَالأُنْشُوطَةُ: هِيَ الرَّبْطَةُ فِي الخَيْطِ بِطَرَفَيْنِ، تَنْفَكُّ بِمَدِّ أَحَدِهِمَا دُونَ عَنَاءٍ، وَهِيَ دُونَ العُقْدَةِ، فَشَبَّهْتُ كُتُبَ النَّحْوِ بِالعُقَدِ، وَأَنَّ هَذَا المَتْنَ هُوَ الرَّبْطَةُ الَّتِي بِهَا يَنْفَكُّ النَّحْوُ دُونَ مَشَقَّةٍ.

وَمَا هَذِهِ العَنَاوِينُ إِلَّا أَسْمَاءٌ لِلتَّعْرِيفِ بِالكُتُبِ وَالأُنْسِ بِالعَرَبِيَّةِ، أَمَّا التَّوْفِيقُ وَالقَبُولُ فَمِنَ اللهِ - عز وجل -، فَأَسْأَلُهُ تَعَالَى ذَلِكَ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

حَازِم خَنْفَر

١٠/ ٢/٢٠١٦ م

١/ ٥/١٤٣٧ هـ

البرعومة في النحو · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البرعومة في النحوص ٣