تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٤١٨هـ)، وسُجِّلت المحاضرة في شريطين، وانتشرت انتشارًا واسعًا، وتواردت عليّ الأسئلة والاستفسارات والاستشكالات. ثم عُدتُ إلى بَسْطها في دروسي في شرح كتاب ابن الصلاح في علوم الحديث عام (١٤٢٠هـ)، وسُجِّلت في ثلاثة أشرطة، شرّقت وغرّبت بين طلبة العلم المهتمّين بعلوم السنة.

وقد تكرّر إليّ الطلبُ بنشر بحثي في هذه المسألة مطبوعًا، وما كنت أؤخّره إلا طلبًا للتفرّغ له. فما أن أنعم الله عليّ بذلك، حتى عاجلت أوراقي وبطاقاتي، كاتبًا هذا البحث المختصر، في هذه المسألة المهمّة.

وممّا عاجلني بإخراج بحثي هذا، أني مع ما أتوقُّعه من تشنيع بعض المقلدين عليّ فيه، إلا أني ضنينٌ بنسبة نتائجه إليّ، معتزٌ بما توصلت إليه فيه، لأني لا أعلم أحدًا من قرون متطاولة قد أفصح بما ذكرته، ولا قرّر ما حرّرته. وقد ابتُلينا في هذا الزمان بما يسمَّى بـ (السرقات العلمية)، وقد كنت أحدَ ضحاياها في يوم من الأيام (١)، فلم أر أن السكوت يسعني، وأنه من الواجب عليّ النهيُ عن منكر لُبْسِ ثَوْبَيِ الزُّور، والزجرُ عن تشبُّعِ المَرْءِ بما لم يُعْطَ!!! خاصّةً بعد انتشار أشرطة المحاضرات من سنوات، كما سبق.

ولا أشك أن القارىء الكريم قد عَرَفَ بعضَ تفاصيل المسألة، وما هي المسلّمةُ التي نقضتُها، إما من خلال الأشرطة المشار إليها، أو من خلال عنوان هذا البحث.

(١) ولن أذكر تفاصيل ذلك حتى حين!!!

إجماع المحدثين · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجماع المحدثينص ٨