معجم أصول الفقه، ص: 93
* وأما عمل الصحابة:
- ما ورد عن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه، قال:" إنى لأستحى من اللّه أن أخالف أبا بكر - رضى اللّه تعالى عنه-".
- وقال عمر - رضى اللّه تعالى عنه - لأبى بكر - رضى اللّه تعالى عنه-:
" رأينا لرأيك تبع".
- وصح عن ابن مسعود رضى اللّه تعالى عنه: أنه كان يأخذ بقول عمر رضى اللّه تعالى عنه.
- وقد صح أن أبا موسى كان يدع قوله لقول على.
- وكان زيد يدع قوله لقول أبى بن كعب.
- وقال جندب:" ما كنت أدع قول ابن مسعود لقول أحد من الناس".
وغير ذلك كثير ...
- والتقليد منه الجائز .. ومنه المحرم:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والذي عليه جماهير الأمة أن الاجتهاد جائز في الجملة والتقليد جائز في الجملة، لا يوجبون الاجتهاد على كل أحد ويحرمون التقليد، ولا يوجبون التقليد على كل أحد ويحرمون الاجتهاد، وأن الاجتهاد جائز للقادر على الاجتهاد، والتقليد جائز للعاجز عن الاجتهاد، فأما القادر فهل يجوز له؛ والصحيح أنه يجوز حيث عجز عن الاجتهاد، إما لتكافؤ الأدلة، وإما لضيق الوقت عن الاجتهاد، وإما لعدم ظهور دليل له، فإنه حيث عجز سقط عنه وجوب ما عجز عنه وانتقل إلى بدله وهو التقليد وكذلك العامى .. والقدرة على الاجتهاد لا تكون إلا بحصول علوم تفيد معرفة المطلوب.